إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي
وفي نصف شعبان وصل كتاب السلطان من حلب بشرح سيرته في السفرة المذكورة في بلاد الروم وما مَلَك من القلاع التي لم يملكها أحدٌ من الترك قبله وغير ذلك، فقرأْتُه في الجامع الأزهر وكان يومًا مشهودًا.
وفي الثامن عشر من شعبان أسلم الأَسعد بن الخضرى النَّصراني كاتب الأُستادار وكان يميل إلى المسلمين حتى حفظ قطعةً من القرآن وشدا طرفًا من النحو، فسمّاه "فخر الدين محمدا" ولقّبه "محب الدين".
وفى رمضان مات قاضي الحنابلة بدمشق شمس الدين بن عبادة (١) وقرّر بعده القاضي عزّ الدين الدين المقدسي الحنبلي.
ومات ابنُ عرب في أواخر ذى القعدة واستقر عوضه (٢) في تدريس المؤيّدية الشيخ محبّ الدين أحمد بن الشيخ نصر الله البغدادي.
وفى ثامن عشر رمضان توجّه بركات بن حسن بن عجلان إلى مكة، والتزم فخرُ الدين الأُستادار عنه وعن أبيه بمالٍ للسلطان.
وفيه همّ فخرُ الدين بنَقْل سجن الجرائم إلى قصْر الحجازيّة واستأْجره وأمر بعمارته ثمّ شُغل عنه فلم يتم.
وفي ثامن ذي القعدة سار إبراهيم بن السلطان إلى الوجْه القبلى لأخْذِ تقادم العربان ووُلاة الأعمال، فقام بخدمته ابن محب الدين الكاشف.