Skip to content

إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي سنة عشرين وثمانمائة

إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي

ابن حجر العسقلاني

Printed page ٣/ ١٣٧

أَتباعه وشاعَتْ بدْعَتُه، فآل أمْره إلى أن أَمَر السلطان بقتله فضُرِبت عنُقه وسُلِخ جِلْدهُ وصُلِب؛ وقد وَقَع لبعض أتباعه كائنةٌ في سلطنة الأشرف وأَحْرقْتُ كتابا معه فيه هذا الاعتقاد، وأردْتُ تأْديبه فحلف أنَّه لا يعرف ما فيه وأَنَّه وجدَهُ مع شخصٍ فظنّ أنَّ فيه شيئًا من الرقائق، فأُطْلِق بعد أنْ تبرّأ مما في الكتاب المذكور، وتشهَّد والتزم أحكام الإِسلام.

وكان سببُ وقوع ذلك أن شخصًا شريفًا قدم من الشام وذكر أنَّه لم يزلْ يسعى في الإِنكار على هؤلاء إلى أنْ عثر على هذا، وكُتِب له مرسومٌ بالقيام عليهم في بلاد الشام، ثم قدم عليْنا شخص من أهل أَنطاكية فذكر لنا عنهم أُمورًا كثيرة، وكُتب مراسيم بالقيام عليهم في سنة ٨٤١ (١).

* * *

ومن الحوادث غير ما يتعلَّق بسفر السلطان:

في المحرَّم وضَعَتْ جاموسة ببلقيس مولودًا برأْسين وعينين وأربعة أيدى وسلسلتي ظهْر ودُبُرٍ واحدٍ ورِجْلَيْن اثنين لاغير وفرجٍ واحد أُنثى، والذَّنَبُ مفروق باثنتَيْن (٢)، فكانت من بديع صُنْع الله.

وفي العشرين من المحرّم عرض القاضى زين الدين عبد الباسط الكسوة التي استعملها