Skip to content

إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي سنة تسع عشرة وثمانمائة

إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي

ابن حجر العسقلاني

Printed page ٣/ ١٠١

وفيها (١) حاصر نائب طرابلس قلعة الخوابي إحدى قلاع الإسماعيلية فأَخذها عنوةً وخرّبها حتى صارَتْ أَرْضًا.

وفي أواخره مات محمد بن هيازع أمير آل مهدي (٢) من العرب فقُرّر مكانه مانع ابن سنيد.

وفى أوّل ذى الحجة أُنيب (٣) جقمق الدويدار بعرْض أجْناد الحلقة ليسافروا صحبةَ ركاب السلطان إذا تَجَهّز إلى البلاد الشمالية، فاشتدّ عليهم جقمق وحلَّف السلطانُ ناظرَ الخاص بالطَّلاق من زوْجته وبكلّ يمينٍ أن لا يكتم عنه شيئًا، فاشتدَّ الأمرُ على أَجناد الحلْقة جدًّا، ثم أمر السلطان أن يُعرَضوا عليه، وكان ما سنذكره في السنة الآتية.

* * *

وفي عاشر ذي الحجة -يومِ عيدِ النَّحر- أُنزِل المستعينُ بالله أبو الفضل العباس بن محمد العباسي إلى ساحل مصر على فرس، و [أُنْزل] بفرحٍ وخليلِ (٤) ومحمدٍ أولادِ الناصر فرج في محفة وتوكّل بهم الأَمير كزل الأرغنشاوى -وكان أحدَ الأُمراءِ بحماة وزوْج بنت كاتب السرّ- وسار بهم إلى الاسكندرية. وكان المستعين -لمّا خلَعَه المؤيدُ من الملك- نقله من القصر إلى دارٍ من دور القلعة ومعه أهلُه وحاشيتُه، ثم نقله إلى برجٍ قريب من باب القلعة كان الظاهر