Skip to content

إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي سنة تسع عشرة وثمانمائة

إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي

ابن حجر العسقلاني

Printed page ٣/ ٨٩

وفى هذا الشهر ركب كزل نائب ملطية في جماعة من المخامرين فهجم على مدينة حلب فقاتلوه، فقُتِلَتْ طائفةٌ وانهزم.

وفيه استقر عمر بن الطحان في نيابة قلعة صفد.

وفيه كانت الفتن بين عرب الرجوم وعرب العائد بَأرض القدس والرملة وغزة.

وفيه قُبض على إِينال أَحد أَمراءِ دمشق وسُجن بالقلْعة.

وفيه قبض على أَبي بكر بن نعير ففرّ أَخوه أَحمد ثم قُتل في جمادى الآخرة، ونزل أَخوه الآخر فأَحرق الرّحْبة (١).

* * *

وفي المحرم جَمع السلطانُ القضاةَ والعلماءَ وأَحضر مَن يتكلَّم في العمارة، وذُكر أَن الشيخ شرف الدين بن التبّاني تكلَّم معه (٢) في أَن كثيرًا من الأُمور التي يباشرها من يتكلم في العمارة لا تجرى على أَحكام الشرع مِنْ أَخْذِ بيوت الناس بغيْر رِضاهم وهَدْمِ الأَوقاف بغير طريقٍ شرعى ونحو ذلك، فأَصغى إِليه السلطان وجَمع الجميع فأَدار الكلام بينهم، فتعصّب الجميع على ابن التبّاني، وفَجَر عليه أَحمد النسخة (٣) شاهدُ القيمة ووافقه غيره إِلى أَن عجز عنهم وأَعيَتْه أَجوبتهم، فانفَصل المجلسُ على غيرِ شيءٍ وحقَّقوا للسلطان أَنه (٤) يتعصّب عليهم وأَنّ له غرضا في الوقيعة فيهم، والتزَم له (٥) القضاة بأَنهم لا يجرون أَموره في العمارة إلَّا على الوجه الشرعى المعتبر المرضى، وانفصلوا على ذلك، وسيسْأَلون