وفى هذا السّنة كثُر البرْسيم الأَخضر فانحطَّ بكثرته سعْرُ الشَّعير، واستغنت البهائم عنه.
وفي صفر تيسر وجودُ الخبز في حوانيت الباعة.
وفى أَواخره قدم مرجان من الصعيد وعلى يده شيءٌ كثير من الغلال وقد انحط السعر بالتماهرة، فرُسِم له أَن يبيع ما اشتراه بالسّعر الحاضر ولوْ خسر النصف.
وفي رابع عشر ربيع الآخر صُرف العينتابي من الحسبة وأُعيد ابن شعبان، وفى أَواخره استقرّ العينتابي في نظر الأَحباس بعد موت شهاب الدين الصفدَى، ثم صُرف ابن شعبان في رجب واستقر منكلى بغا، ويقال إِنَّه أَوّلُ من أُضيفت له وظيفةُ الحسبةِ من الترك.
وفيها أَوْقع أَقباى - نائبُ حلب - بالتركمان بناحية العَمْق - وكبيرهم (٢) كردي بك من كندر ومن انضمّ إِليه - فهزمهم وانتصر عليهم، ثم أَوقع أَقباى بالعرب بأَرض أَلبيرة (٣) فكسرهم بعد أَن نال عسكرَه منهم مشقةٌ عظيمة ووهن.