النصارى ببعض قضاة السّوءِ إِلى أَن أَذن لهم في إعادة ما تهدّم، فجرّ ذلك لهم أَنْ شيَّدوا ما شاءوا بعلَّة إِعادة المتهدَّم الأَول، فللَّه الأَمر.
* * *
وفيها صُرف حسين بن نعير عن إِمرة العرب، واستقرّ حديثة بن سيف في إِمْرة آل فضْل، فوقع بينهما حرب فغلب حديثَة بن سيف، وتوجّه حسين إِلى الرَّحْبَة فأَفْسد زرعها، ثم التقيا في أَواخر رجب فقُتِل حسين في المعركة وبعث برأْسه إِلى القاهرة (١).
وفيها قدم رسولُ صاحب البندقية من الفرنج إِلى القاهرة بهديةٍ وكتابٍ من صاحبه، فعُرِّبَ الكتاب وقُرِئ على السلطان فقُبِلَت الهدية وأَمَر السلطان ببَيْعها وصْرف ثمنها في العمارة التي أَحْدثَها، وقرّر كذلك كل هديّة تصل إِليه من كل جهة.
وفيها أَوقع آل لبيد (٢) من عُربان الغرب الأَدْنى من نحو برقة - بأَهل البحيرة بحريّ مصر وكسروهم ونهبوا منهم زيادةً على ثلاثة آلاف بعير وأَضعافها من الأَغنام، وانهزم أَهلُ البحيرة إِلى الفيّوم، ثم رجَع أُولئك (٣) وأَيديهم ملآى من الغنائم.
وفى رجب نُقل سودون القاضي من الحجوبية وصار رأْس نوبة كبيرًا، ونُقِل رأْسُ