إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي
وكانت له من التصانيف: "الإحاطة بتاريخ غرناطة" و "روضة التعريف بالخبر الشريف" و "الغيرة على أَهل الحيرة"، و "حمْل الجمهور على السنن (١) المشهور" و "التاج (٢) على طريقة يتيمة الدهر" و "الإكليل (٣) الزاهر فيما ندر عن التاج من الجواهر" كالذيل عليه، و "غاية (٤) الصلة في التاريخ" وغير ذلك.
وكان قتله في سنة ست وسبعين وسبعمائة، واشتهر أَنه نظم - حين قدم للقتل - الأَبيات المشهورة التي يقول فيها:
فقُل للعدا ذهب ابن الخطيب … وَفَاتَ، وسُبْحَان من لا يفُوتْ (٥)
فمَنْ كان يَشْمت منكم بهِ … فقل: يشمتُ اليوم من لا يموت
والصحيح في ذلك ما ذكره صديقه شيخنا ولي الدين بن خلدون أَنه نظم الأَبيات المذكورة وهو في السجن لما كان يستشعره من التشديد؛ من الفتك به.
وذكر الشيخ محمد العصباني أَن ابن الأَحمر وجّهه إلى ملك الفرنج في رسالة، فلما أَراد الرجوع أَخرج له رسالة من ابن الخطيب تشمل على نظم ونثر، فلما قرأْتها قال لي: "مثل هذا ينبغي أَن يُقتل" ثم بكى حتَّى بلَّ ثيابه.
ومن محاسن نظمه قوله:
طَالَ حُزْنِي لِبسَاطٍ (٦) ذاهبٍ … كنتُ أُسقى زمنًا من حانِهِ
وشبابٍ كان يُبْدى حِدةً (٧) … نَزَل (٨) الثلج على ريحانِهِ
٦٩ - محمد بن عبد الله بن عبد الباقي بن عبد الأَحد الحلبي الصوفي أَبو الفضل، سمع من سنقر الزين مشيخته وحدث. مات في شعبان (٩) وله ست وسبعون سنة.