Skip to content

إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي سنة ست وسبعين وسبعمائة ذكر من مات في سنة ست وسبعين وسبعمائة من الأعيان

إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي

ابن حجر العسقلاني

Printed page ١/ ٩١

يحيى الشاطبي (١)، وتميز وبرع ودرس وأَفتى ودرس بالشامية [الجوانية (٢)] والعادلية بدمشق والنجيبية (٣) والظاهرية (٤) الصغرى وبالجامع بدمشق، وانتهت إليه رياسة الفتوى بالشام حتى قيل إنه لم يُضْبَط عليه خطأٌ في فتوى. مات في مستهل المحرم، وكان شيخه البرهان الفزاري يثني على ذكائه وعلى كتابته المحررة في الفتوى، وكان مقصودا لقضاء حوائج الناس عند القضاة، معظّما عندهم، مقبول القول كثير التواضع، يخضعُ له الشيوخ، وقد نقل عنه التاج السبكي في الطبقات في ترجمة ابن الزملكاني.

ومن مروياته: "مسند الشافعي" سمعه على وزيرة، وكتاب "البسملة" لأَبي شامة سمعه على عليّ بن يحيى الشاطبي بسماعه من مصنّفه، وقد طلب بنفسه وقتًا وكتب الطباق؛ قال العثماني قاضي صفد: "انتهت إليه رياسة العلم بالشام وغيرها، وسُمِّي شيخ المذهب وتفرد بإجادة الكتابة على الفتوى في زمانه"، وأَرّخ وفاته سنة خمس فوهم.

٦٧ - محمد بن السقا الشيخ شمس الدين المالكي أَحد الفضلاء، كان فاضلًا متواضعًا مطرحا للتكلّف. مات في المحرم.

٦٨ - محمد بن عبد الله بن سعيد بن عبد الله بن سعيد بن أَحمد بن علي السلماني اللوشي الأَصل، الغرناطي الأَندلسي، لسان الدين بن الخطيب، كان أَبوه يخدم بني الأَحمر على مخازن الطعام، وكان بارعًا فاضلًا مات سنة إحدى وأربعين وسبعمائة. ووُلد له ابنه محمد فتأَدب، واختص بصحبة الحكيم يحيى بن هذيل، وتعلّم منه الفلسفة، وبرز في الطب، ثم قال الشعر وترسل ففاق أَقرانه، ومدح أَبا الحجاج ملك غرناطة فرقْاه إلى خدمته وأَسكنه (٥) من تحت يد أبي الحسين بن الحباب، فلما مات في الطاعون العام قدمه إلى رياسة الكتاب وأَضاف إليه الوزارة فاستقل بجميع ذلك، وجمع مالًا كثيرًا، وبلغ من اختصاصه ما لم يبلغه