Skip to content

إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي سنة سبع عشرة وثمانى مائة

إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي

ابن حجر العسقلاني

Printed page ٣/ ٣٩

يكرهون، وضرب جماعةٌ منهم بالمقارع وحطَّ من قدْرهم، وأوقع التنكيل باليهود والنَّصارى حتى أُلزموا بحمل عشرين ألف دينار مصالحةً عما مضى من الجزية، واستقر زين الدين قاسم البشتكي في تحصيل ذلك منهم وفي نظر الجوالى.

وفى سلخ شوال أُضيفت حسبةُ القاهرة ومصر إلى التاج الوالى، وقُبض على منكلى بغا الحاجب المحتسب فوُكِّل به أيامًا ثم أطلق.

وفى أول ذي القعدة توجه السلطان إلى أوسيم (١) بالجيزة، ثم توجه إلى تروجة (٢)، وقَرّر كمشبغا العيساوي (٣) في كشف الوجه البحرى.

وفى شوال سعى القاضي ناصر الدين بن البارزى كاتب السرّ في إحضار القاضي علاء الدين بن المغلى قاضي حماة فأذن له فأُحْضِر في ذي القعدة، فوجد [ابن المغلى] السلطان في سفرة تروّجة فأقام عند كاتب السر إلى أن قدم السلطان، ثم كان ما سيأْتي ذكره في السنة المقبلة.

وفي هذه السنة كثير الوباءُ بكورة البهنسا (٤) فمات خلقٌ كثير.

وفي خامس ذي الحجة كان أمير الحاج - وهو جقمق الدويدار - قدْ مَنَع عبيد أهل مكة من حَمْل السلاح في الحرم، فاتَّفق أن واحدًا دخل ومعه سيفه ولم يسمع النداء فأحضروه إلى جقمق فقيَّده وضربه، فبلغ ذلك رفقَتَه فأرادوا إثارة الفتنة، فبادر جقمق فأَغلق أبواب المسجد وأدخل خيله فيه ومشاعِلِيَّتَه، فهجم عبيد مكة بالسِّلاح ركوبًا على الخيل إلى المسجد، فمشى إليه أهل الخير وأشاروا بإطلاق ذلك العَبْدِ تسكينًا للفتنة فأطلقه