Skip to content

إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي

ابن حجر العسقلاني

Printed page ٢/ ٥٢٥

٤ - أَحمد بن أَبي بكر بن علي بن محمد بين أَبي بكر بن عبد الله بن عمر بن عبد الرحمن بن عبد الله بن يعقوب الناشري الزَّبيدي - بفتح الزاي - شهاب الدين بن رضي الدين بن موفق الدين الفقيه الشافعي، عني (١) بالعلم وبرع في الفقه وشارك في غيره وتخرّج به أَهل بلده، مدّةً طويلة، وولى (٢) قضاءَ زبيد فراعي الحق في أَحكامه فتعصّبوا عليه فعُزل، وانتهت إليه رئاسة الفتوي ببلده.

وكان (٣) شديد الحط على صوفية زَبيد المنتمين إلى كلام ابن العربي، وكان يستكثر مِن كلام مَن يردّ عليه فجمع من ذلك شيئًا كثيرًا في فساد مذهبه ووهاء عقيدته. اجتمعتُ به بزييد ونعم الشيخ كان. مات في خامس عشري المحرم وقد جاوز السبعين.

٥ - أَحمد (٤) بن محمد بن حماد بن علي المصرى لهم المقدسي، شهاب الدين بن الهائم الشافعي، وُلد سنة ثلاثٍ وخمسين واشتغل بالقاهرة وحصّل طرقها صالحًا من الفقه، وعني بالفرائض والحساب حتى فاق الأَقران في ذلك ورحل إليه الناس من الأغاني، وصنَّف التصانيف المنافعة في ذلك، ودرّس بالمقدس في أَماكن، وناب عن القمني في تدريس الصلاحية، فلما قدم نوروز القدس في هذه السنة لملاقاة زوجته بنت الظاهر قرّر (٥) الهروي كما تقدّم ثم قسّمها بينه وبين ابن الهائم لقيام أَهل البلد معه (٦)، ثم جهز القمني توقيعًا من الخليفة لابل الهائم بنَزْع الهروي فلم يَمْضِ نوروز ذلك واستمرت (٧) بيده بعد موت ابن الهائم إلى أَن ولي القضاء بالقاهرة واستمرَّت أَيضا إلى أَن رجع إليها بعد عزله مرتين؛ ومات ابن العالم في جمادى الآخرة.

اجتمعْتُ به ببيت المقدس وسمعتُ من فوائده.