إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي
ومن نظمه من غزلٍ قصيدةٌ على هذا الرويّ:
وبي ذَهَبِيُّ اللَّوْن صِيغَ لمِحْنَتِى … يُطِيلُ امتحانًا لى ومَا أنا زائِفُ
وَفِي فَمِهِ شَهْدٌ وشُهْدٌ مكرّرٌ … وفِي خَدِّهُ وَرْدٌ ووِرْدٌ مُضَاعَفُ
له أَعْيُنيِ - أَنيَّ رأَتْه - توابِعٌ … وأَعيُنُه أَيضا لقَلْبِي خواطِفُ (١)
١٦ - عبد السلام بن محمد الزرْعى أحد سكان المجاهديَة بدمشق، كان خيرًا أمينًا موثوقًا به، قرأْتُ ذلك بخطِّ ابن حجيّ .. مات في أَواخر السنة.
١٧ - عبد الوارث بن محمد بن عبد الوارث البكرى المالكي، أخو شيخنا نور الدين (٢) المقدَّم ذكره ونسبُه في سنة ستٍ وثمانمائة. مات فيها بَينبع راجعًا من الحج في المحرم.
١٨ - عقيل بن سريجا بن محمد بن سريجا بن محمد الملطيّ الأَصل المارديني نزيلها، قطب الدين أَبو عبد القاهر بن المحقِّق زين الدين، اشتغل على أَبيه وحدّث عنه بشيء من تصانيفه بحلب، قال القاضي علاءُ الدين في تاريخ حلب: "كان شيخًا حسنًا إلى الكهولة أَقرب، قدم علينا بلادنا سنة ثمانٍ وتسعين فكتب عنه شيخنا برهان الدين [الحلبي] شيئًا من نظم أَبيه الشيخ سريجا، وتكلَّم على الناس بالجامع الكبير؛ وكان كثير الاستحضار ورجع إلى بلاده بحصن كيفا (٣) فمات هناك في هذه السنة"؛ ومن إنشاده عن أَبيه:
حِفْظُ الحَدِيثِ رِوَايَةٌ ودِرَايَةٌ … وعُلُومُه سَنَدٌ (٤) إلى الإيمان
لا يَجْحَدَنِّي من حَدَاهُ عَلَى الفَتَى الْ … نَّحْريِرِ بعد تِلاوَةِ القُرْآنِ