إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي
ثم قدم القاهرة وتقدّم عند الناصر بالمسخرة فولى الحسبة مرارًا، أَولها في ثالث جمادي الآخرة سنة خمس وثمانمائة ونادمه السلطان. ومات في شعبان، وولى الحسبة بعده زين الدين محمد بن شمس الدين الدميري.
وكان يقال إن الهُوّى هو الذي أَشار على السلطان بأَن من مات لا يُعْطِي وارثَه - ولو كان ولده - من ميراثه شيئًا بل يؤخذ للديوان السلطاني، وقام بذلك ابن الهيصم فاتفق موت الهوّى فعومِلت تركته بذلك؛ أَخبرني بذلك الصاحب بدر الدين بن نصر الله.
٣٠ - محمد (١) بن سعد الدين محمد بن نجم الدين محمد البغدادي نزيل القاهرة، شمس الدين الزركشي، مهر في القراءَات وشارك في الفنون وتعاني النظم، وله قصيدة في العروض استحسنها القاضي مجد الدين الحنفي ويقال إنه شرحها، ونَظَمَ "العواطل الخوالي (٢) ": ست عشرة قصيدة على ستة عشر بحرًا ليس فيها نقطة؛ وقد راسلني ومدحني وسمعْتُ منه كثيرًا من نظمه، ولازمني (٣) طويلًا ورافقني في السماع أَحيانًا، وجرت له في آخر عمره محنة، ومات في ذي الحجة.
٣١ - محمد بن محمد الشوبكي شمس الدين [الحنبلي (٤)]، قدم دمشق وتفقَّه بها وتولى وظائف وخطابة، ومات في المحرّم.
٣٢ - محمد بن محمود بن نون (٥)، الشيخ الخوزرامي الحنفي المعروف بالمعيد نزيل مكة، أَعاد بدرس يلبغا بمكَّة فعرف بالمعيد، وأَمّ بمقام الحنفية (٦) زيادةً على ثلاثين سنة