Skip to content

إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي سنة ثلاث عشرة وثمانمائة

إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي

ابن حجر العسقلاني

Printed page ٢/ ٤٥٤

وفرّ شيخ ونوروز في خواصّهما إلى تدمر فامتاروا منها، ثم مضوا إلى صرخد ولم يستقروا بها، ثم مضوا إلى البلقاء فدخلوا إلى القدس، ثم رجعوا إلى غزة فدخلوها في سادس عشري شعبان، ومات منهم بالبلقاء تَمرْبُغَا المشطوب وإينال المنقار بالطاعون في حسبان، ولحق بهم سودون الجلب من الكرك فأَخذوا منه عدةً كبيرة من الخيول، ثم رحلوا منها في صبيحة الثالث من رمضان، ورجع الجلب إلى الكرك، فجهَّز الناصرُ في إثرهم بكتمر جلق على عسكر كبير، فساروا إلى زرع، ثم أَلحقه بطوغان فساروا في أَواخر شعبان فاجتمعوا بقاقون (١) في الثاني من رمضان، فساروا جميعا إلى غزة فقدموها في ثالثه وقد رحل منها شيخ وأَصحابه بكرة النهار، فوجدوا نائب غزة خاير بك قد تبعهم إلى الزعقة فاستراحوا بغزَّة، وبعث بكتمر شاهين الزردكاش وغيره على البرية إلى القاهرة يحذّرهم بمجئ شيخ ومن معه.

وخرج من غزة في الخامس من رمضان فاستمرّ شيخ ومَن معه متوجّهين إلى القاهرة، فمات شاهين دويداره بالصالحية فدفنه هناك وحزن عليه كثيرا، وكان (٢) من الفرسان المعدودين ميمون النقيبة، لم يرسله أُستاذه في جهة إلَّا وكان على وجهه النصر.

* * *

واستمر شيخ ومَن معه إلى القاهرة، فاستعدّ أَرغون نائب الغيبة ومَن معه للحصار فوصلوا في الثامن من رمضان، وهم: شيخ ونوروز ويشبك بن أَزدمر وبردبك وقنباي وسودون بقجة وسودون المحمّدي ويشبكُ العثماني وقَمَشْ وأَتباعهم، والتفّ عليهم جمْعٌ كثير من عرب الشرقية، فتوجّه شيخ من ناحية المطريّة إلى بولاق إلى الميدان الكبير إلى الصليبة إلى الرميلة، فبرز لهم إينال الصصلاني الحاجب فصدّهم عن القلعة، فتوجّهوا إلى بيت نوروز بالرميلة واجتمع عليهم خلق كثير من الغوغاء، وأَرسل شيخ رجلًا إلى القاهرة فنادى بالأَمان ورفْع الظلم وترخيص سعر الذهب والقمح، فمال الناس إليه وساعدوه؛