معاني القرآن للفراء
وقوله: وَمَنْ كَفَرَ ... (١٢٦)
من قول الله ﵎ فَأُمَتِّعُهُ على الخبر. وفي قراءة أَبِي «وَمَن كَفَرَ فَنُمَتِّعُهُ قَلِيلا ثُمَّ نَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ» (فهذا وجه) «١» . وكان ابن عَبَّاس يجعلها متصلة بمسئلة إبراهيم «٢» صلى الله عليه على معنى: رب «وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ» (منصوبة موصولة) «٣» . يريد ثُمَّ أَضْطَرِرْه فإذا تركت التضعيف نصبت، وجاز فِي هذا المذهب كسر الراء فِي لغة الَّذِين يقولون مُدِّهِ. وقرأ يحيى بْن وَثَّاب:
«فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ» بكسر الألف كما تقول: أَنَا أعلم ذاك.
وقوله: وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْماعِيلُ (١٢٧) يقال هى إساس «٤» البيت. واحدتها قاعدة، ومن النساء «٥» اللواتي قد قعدن عن المحيض قاعد بغيرها. ويقال لامرأة الرجل قعيدته.
وقوله: رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا ... (١٢٧)
يريد: يقولان ربنا. وهي فِي قراءة عَبْد اللَّه «ويقولان ربنا» .