معاني القرآن للفراء
وقوله: فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ (١٠٨) و «سَواءَ» «١» فِي هذا الموضع قصد، وقد تكون «سَواءَ» «٢» فِي مذهب غير كقولك للرجل: أتيت سواءك.
وقوله: كُفَّاراً ... (١٠٩)
هاهنا «٣» انقطع الكلام، ثم قال: حَسَداً كالمفسر لم ينصب على أنه نعت للكفار «٤» ، إنما هُوَ كقولك للرجل: هُوَ يريد بك الشر حسدا وبغيا.
وقوله: مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ ... (١٠٩)
من قبل أنفسهم لم يؤمروا به فِي كتبهم.
وقوله: وَقالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كانَ هُوداً أَوْ نَصارى ... (١١١)
يريد يهوديًّا، فحذف الياء الزائدة ورجع إلى الفعل من اليهودية. وهي فِي قراءة أَبِي وعبد اللَّه: «إلا من كان يهوديًّا أو نصرانيّا» وقد يكون أن تجعل اليهود جمعًا واحده هائد (ممدود «٥» ، وهو مثل حائل ممدود) «٦» - من النوق- وحُول، وعائط «٧» وعُوط وعيط وعوطط.