Skip to content

معاني القرآن للفراء [سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٢ إلى ٥]

معاني القرآن للفراء

يحيى بن زياد الفراء

Printed page ٣/ ١٢١

ومن سورة الواقعة

قوله ﷿: لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ (٢) .

يَقُولُ: ليس لها مردودة ولا رد، فالكاذبة «١» هاهنا مصدر مثل: العاقبة، والعافية.

قَالَ: وقَالَ لي أَبُو ثروان فِي كلامه: إن بني نمير ليس لحدهم مكذوبة «٢» ، يريد: تكذيب، ثُمَّ قَالَ:

(خَافِضَةٌ رافعة) عَلَى الاستئناف: أي الواقعة يومئذ خافضة لقومٍ إلى النار، ورافعة لقوم إلى الجنة، ولو قرأ قارئ: خافضة رافعة يريد «٣» إِذَا وقعت وقعت خافضة لقوم. رافعةً لآخرين، ولكنه يقبح «٤» لأن العرب لا تَقُولُ: «٥» إذا أتيتى زائرًا حتَّى يقولوا «٦» : إِذَا «٧» أتيتني فأتني زائرًا أَوِ ائتني زائرًا، ولكنه حسن فِي الواقعة لأنّ النصب قبله آية يحسن عليها السكوت، فحسن الضمير فِي المستأنف.

وقوله: إِذا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا (٤) .

إِذَا زلزلت حتَّى ينهدم كل بناء عَلَى وجه الأرض.

وقوله: وَبُسَّتِ الْجِبالُ بَسًّا (٥) .

صارت كالدقيق، وذلك قوله: (وَسُيِّرَتِ الْجِبالُ) «٨» ، وسمعت العرب تنشد:

لا تخبزا خبزا وبسّا بسّا ... ملسا بذود الحلس ملسا «٩»