Skip to content

معاني القرآن للفراء [سورة النساء (٤) : الآيات ١ إلى ٧]

معاني القرآن للفراء

يحيى بن زياد الفراء

Printed page ١/ ٢٥٢

ومن سورة النساء

وقوله ﵎: الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ ... (١)

قال (واحدة) لأن النفس مؤنثة، فقال: واحدة لتأنيث النفس، وهو [يعني] «١» آدم، ولو كانت (من نفس واحد) لكان صوابا، يذهب إلى تذكير الرجل «٢» .

وقوله: وَبَثَّ مِنْهُما العرب تقول: بث اللَّه الخلق: أي نشرهم. وقال فى موضع آخر: كَالْفَراشِ الْمَبْثُوثِ «٣» ومن العرب من يقول: أبث اللَّه الخلق.

ويقولون: بثثتك ما فِي نفسي، وأبثثتك.

وقوله: الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ فنصب الأرحام يريد واتقوا الأرحام أن تقطعوها. قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَرَّاءُ قَالَ: حَدَّثَنِي شَرِيكُ بْن عبد الله عن الأعمش عن إِبْرَاهِيم «٤» أنه خفض الأرحام، قال: هُوَ كقولهم: بالله «٥» والرحم وفيه قبح لأن العرب لا ترد مخفوضا على مخفوض وقد كنى عَنْهُ، وقد قال الشاعر «٦» فى جوازه «٧» :