Skip to content

معاني القرآن للفراء [سورة الأنبياء (٢١) : الآيات ٢ إلى ٨]

معاني القرآن للفراء

يحيى بن زياد الفراء

Printed page ٢/ ١٩٧

وقوله: أَنَّا أَهْلَكْناهُمْ بِعَذابٍ مِنْ قَبْلِهِ [١٣٤] من قبل الرسول (لَقالُوا) كيف أهلكنا من قبل أن أرسلَ إلينا رسولٌ. فالهاء لِمحمد ﷺ. ويُقال إن الْهَاء للتنزيل. وكلٌّ صواب وقوله: فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحابُ الصِّراطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدى [١٣٥] مَنْ ومَنْ فِي موضع رفع.

وكلّ ما كَانَ فِي القرآن مثله فهو مرفوع إذا كَانَ بعده رافع مثل قوله (فَسَتَعْلَمُونَ «١» مَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ) ومثله «٢» «لِنَعْلَمَ «٣» أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصى» ومثله (أَعْلَمُ مَنْ «٤»

جاءَ بِالْهُدى وَمَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ) ولو نصب كَانَ صوابًا، يكون بِمنزلة قول الله (اللَّهُ يَعْلَمُ «٥» الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ) .

وقوله: (فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحابُ الصِّراطِ السَّوِيِّ) الذين لم يضلّوا (وَمَنِ اهْتَدى) ممّن كان ضالا فهدى.

ومن سورة الأنبياء

وقوله: مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ [٢] لو كَانَ المحدث نصبًا أو رفعًا لكان «٦» صوابًا.

النصبُ عَلَى الفعل: ما يأتيهم مُحْدثًا. والرفعُ عَلَى الردّ عَلَى تأويل «٧» الذكر لأنك لو ألقيت (من)