Skip to content

معاني القرآن للفراء [سورة لقمان (٣١) : آية ٦]

معاني القرآن للفراء

يحيى بن زياد الفراء

Printed page ٢/ ٣٢٦

وقوله: إِلى آثارِ رَحْمَتِ اللَّهِ [٥٠] قرأها عَاصِم «١» والأعمش (آثَارِ) وأهل الحجاز (أَثرَ) وكلّ صواب.

وقوله: فَرَأَوْهُ مُصْفَرًّا [٥١] يخافون هلاكه بعد اخضراره، يعني الزرع.

وقوله: بِهادِ الْعُمْيِ عَنْ ضَلالَتِهِمْ [٥٣] و (من «٢» ضلالتهم) . كل صَواب. ومن قَالَ (عَنْ ضَلالَتِهِمْ) كأنه قَالَ: ما أنت بصارف العمى عَن الضلالة. ومن قَالَ (مِنْ) قَالَ: ما أنت بمانعهم من الضلالة.

وقوله: يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ ما لَبِثُوا غَيْرَ ساعَةٍ [٥٥] يَحلفونَ حين يخرجون: ما لبثوا فِي قبورِهم إلا ساعة. قَالَ الله: كذبوا فِي هَذَا كما كذبوا فِي الدُّنْيَا وجحدوا. ولو كانت: ما لبثنا غير ساعة كَانَ وجهًا لأنه من قولهم كقولك فِي الكلام: حلفوا ما قاموا، وحلفوا ما قمنا.

ومن سورة لقمان

قوله: هُدىً وَرَحْمَةً [٣] أكثر القراء عَلَى نصب الْهُدَى والرحمة عَلَى القطع. وقد رفعها حَمْزَةُ عَلَى الائتِناف لأنّها مُسْتَأنَفَة فِي آية منفصلة من الآية قبلها. وهي فِي قراءة عبد الله (هُدًى وبُشْرَى) .

وقوله: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ [٦] نزلت فِي النضر بن الحارث الداريّ. وَكَانَ يشتري كتب الأعاجم فارسَ والروم وكتب أهل الحيرة (ويحدّث «٣» ) بها أهل مكة وإذا سمع القرآن أعرض عَنْهُ واستهزأ بِهِ. فذلك قوله (وَيَتَّخِذَها هُزُواً) وقد اختلف القراء فى (وَيَتَّخِذَها)