معاني القرآن للفراء
وقوله: لَعْنًا كثيرًا [٦٨] قراءة العوام بالثاء «١» ، إلا يَحْيَى بن وثّاب فإنه قرأها (وَالْعَنْهُمْ لَعْناً كَبِيراً «٢» ) بالباء «٣» . وهي فِي قراءة «٤» عبد الله. قَالَ الفراء: لا نجيزه. يعني كثيرًا.
وقوله: لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنافِقِينَ وَالْمُنافِقاتِ ... وَيَتُوبَ [٧٣] بالنصب عَلَى الإتباع وإن نويت بِهِ الائتناف رفعته، كما قَالَ (لِنُبَيِّنَ لَكُمْ «٥» وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحامِ) إلا أن القراءة (وَيَتُوبَ) بالنصب.
ومن سورة سبا
قوله: عَلَّامِ الْغَيْبِ [٣] قَالَ رأيتها فِي مصحف عبد الله (عَلَّامِ) «٦» عَلَى قراءة أصحابه «٧» .
وقد قرأها عاصم (عالِمِ الْغَيْبِ) خفضًا فِي الإعراب من صفة الله. وقرأ أهل الحجاز (عالِم الْغَيْبِ) رفعًا عَلَى الائتناف إذ حالَ بينهما كلام كما قَالَ: (رَبِّ «٨» السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُمَا الرَّحْمنِ) فرفع. والاسم قبله مخفوض فِي الإعراب. وكلٌّ صواب.
وقوله: (لا يَعْزُبُ عَنْهُ) و (يَعْزِبُ) لغتان قد قُرِئ بهما. والكسرُ «٩» أحبّ إلي.
وقوله: عَذابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ [٥] قراءة القراء بالخفض «١٠» . ولو جُعل نعتًا للعذاب فرفع «١١»