Skip to content

معاني القرآن للفراء [سورة هود (١١) : الآيات ٥ إلى ٧]

معاني القرآن للفراء

يحيى بن زياد الفراء

Printed page ٢/ ٣

[الجزء الثاني]

﷽

ومن سورة هود

قوله: الر كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ [١] .

رَفَعْتَ الكتاب بالهجاء الَّذِي قبله، كأنَّك قلت: حروف الهجاء هذا القرآن. وإن شئت أضمرت لَهُ ما يرفعه كأنّك قلت: الر هذا الكتاب.

وقوله (ثُمَّ فُصِّلَتْ) بالحلال والحرام. والأمرُ والنهي. لذلك جاء قوله (أَلَّا تَعْبُدُوا) [٢]

ثم قال (وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ) [٣] .

أي فُصِّلت آياته ألَّا تعبدوا وأن استغفروا. فأن فِي موضع نصب بإلقائك الخافض «١» .

وقوله: أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ [٥] .

نزلت فِي بعض مَن كَانَ يَلْقَى النَّبِيّ ﷺ بِما يُحبُّ، وينطوي لَهُ على العداوة والبغض. فذلك الثَّنْيُ هُوَ الإخفاء. وقال الله ﵎ أَلا حِينَ يستغشون ثيابهم يعلم الله ما يُخفونَ من عداوة مُحَمَّد ﷺ.

(حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ) «٢» حَدَّثَنَا الْفَرَّاءُ قَالَ: وَحَدَّثَنِي الثِّقَةُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ «٣» عَنْ رَجُلٍ أَظُنُّهُ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَرَأَ (تَثْنُونِي صُدُورُهُمْ) وهو فِي العربية بِمنزلة تَنثني كما قال عنترة: