Skip to content

معاني القرآن للفراء [سورة الحج (٢٢) : آية ٢]

معاني القرآن للفراء

يحيى بن زياد الفراء

Printed page ٢/ ٢١٤

وقوله: قالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ [١١٢] جَزم «١» : مسألة سألها ربه. وقد قيل «٢» : قل ربّي «٣» أحكم بالحق ترفع (أحكم) وتَهمز ألفها. ومن قَالَ قل ربي «٤» أحكم بالحق كَانَ موضع ربي رفعًا ومن قال:

ربّ احكم موصولة كانت فِي موضع نصب بالنداء.

وقوله: إِنْ أَدْرِي [١١١] رفع على معنى ما أدرى.

ومن سورة الحج

قوله: تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ

[٢] رفعت القراء (كُلُّ مُرْضِعَةٍ)

لأنّهم جعلوا الفعل لهما.

ولو قيل: تُذْهِل كلَّ مرضعة وأنت تريد الساعة أنها تُذهل أهلها كَانَ وجهًا. ولم أسمع «٥» أحدًا قرأ بِهِ والمرضعة: الأمّ «٦» . والمرضِع: التي معَها صَبّي تُرضعه. ولو قيل «٧» فِي الأم: مرضع لأنّ الرضاع لا يكون إلا من الإناث فيكون مثل قولك: طامث «٨» وحائض. ولو قيل فِي التي معَها صبي: مرضعة كَانَ صوابًا.

وقوله: (وَتَرَى النَّاسَ سَكْرَى وَمَا هُمْ بسَكْرَى) اجتمع الناس والقراء عَلَى (سُكارى وَما هُمْ بِسُكارى)

حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا الْفَرَّاءُ قَالَ حَدَّثَنِي هشيم عَن مغيرة عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَرَأَ «٩» (وَتَرَى النَّاسَ سَكْرَى وَمَا هُمْ بسكرى) وهو وجه