معاني القرآن للفراء
من سورة الأنعام
ومن سورة الأنعام:
قوله ﵎: أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ (٦) القرن ثمانون سنة. وقد قَالَ بعضهم: سبعون «١» .
وقوله «٢» : وَلَوْ جَعَلْناهُ مَلَكاً لَجَعَلْناهُ رَجُلًا (٩) : فِي صورة رجل لانَّهم لا يقدرون عَلَى النظر إلى صُورة المَلَك.
وقوله: كَتَبَ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ (١٢) إن شئت جعلت (الرحمة) غاية كلام، ثُمَّ استأنفت بعدها لَيَجْمَعَنَّكُمْ وإن شئت جعلته «٣» فِي موضع نصب كما قَالَ: كَتَبَ «٤» رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ والعربُ تَقُولُ فِي الحروف التي يَصْلح معها جواب الأيْمان بأن المفتوحة وباللام. فيقولون: أرسلت إِلَيْهِ أن يقوم، وأرسلت إِلَيْهِ ليقومنّ.
وكذلك قوله: ثُمَّ «٥» بَدا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا رَأَوُا الْآياتِ لَيَسْجُنُنَّهُ وهو فِي القرآن كَثِير ألا ترى أنك لو قلت: بدا لَهُم أن يسجنوه كَانَ صوابًا.
وقوله: قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فاطِرِ السَّماواتِ (١٤) مخفوض «٦» فِي الإعراب تَجعله صفة من صفات الله ﵎. ولو نصبته عَلَى المدح كَانَ صوابًا، وهو معرفة. ولو نويت الفاطر الخالق نصبته على القطع