معاني القرآن للفراء
وقوله: [١٦٧/ ١] أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ (٥٣) .
[أَنَّهُ إن شئت جعلتَ أنَّ فِي موضع خفض عَلَى التكرير: أَوْ لم يكف بربك بأنه عَلَى كل شيء شهيد، وإن شئتَ جعلته رفعا عَلَى قولك: أَوْ لم يكف بربك] «١» شهادته عَلَى كل شيء، والرفع أحبّ إلىّ.
ومن سورة عسق
قوله ﷿: عسق «٢» .
ذكر عَنِ ابْنِ عَبَّاس أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: حم سق، ولا يجعل فيها عينا، ويقول: السين كل فرقة تكون، والقاف كل جماعة تكون.
قال الفراء: [و] «٣» رأيتها فِي بعض مصاحف (عَبْد اللَّه) «حم سق» «٤» كما قَالَ ابْنُ عَبَّاس.
وقوله: كَذلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ (٣) .
(حم عسق) يُقال: إنها أوحيت إلى كل نبي، كما أوحيت إلى محمد صلى الله عليه.
قَالَ ابن عَبَّاس: وبها كَانَ عليّ بْن أَبِي طَالِب يعلم الفتن. وَقَدْ قَرَأَ بعضهم: «كذلك يوحى» ، لا يُسَمِّي فاعلَه «٥» ، ثُمَّ ترفع «٦» اللَّه العزيز الحكيم يرد الفعل إِلَيْه. كما قَرَأَ أَبُو عَبْد الرَّحْمَن السُّلَمي «وَكَذلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلادِهِمْ» «٧» ثم قال: (شركاؤهم) «٨» أي زينه «٩»