معاني القرآن للفراء
وقوله: فسيعلمون (٢٩) .
قراءة العوامّ «فَسَتَعْلَمُونَ» «١» بالتاء.
[حدثنا محمد بن الجهم «٢» قال: سمعت الفراء «٣» وذكر محمد بن الفضل [٢٠٢/ ب] عن عطاء عن أبي عبد الرحمن عن على ﵀ فسيعلمون بالياء، وكل صواب.
وقوله: إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً (٣٠) .
العرب تَقُولُ: ماء غور، وبئر غور، وماءان غور، ولا يثنون ولا يجمعون: لا يقولون: ماءان غوران، ولا مياه أغوار، وهو بمنزلة: الزَّوْر يُقال: هَؤُلَاءِ زور فلان، وهؤلاء ضيف فلان، ومعناه: هَؤُلَاءِ أضيافه، وزواره. وذلك أَنَّهُ مصدر فأُجرى عَلَى مثل قولهم: قوم عدل، وقوم رضا ومقنع «٤» .
ومن سورة القلم
قوله ﷿: ن وَالْقَلَمِ (١) .
تخفى النون الآخرة «٥» ، وتظهرها، وإظهارها أعجب إليَّ لأنها هجاء، والهجاء كالموقوف عَلَيْهِ وإن «٦» اتصل، ومن أخفاها «٧» بني عَلَى الاتصال. وَقَدْ قرأت القراء بالوجهين كَانَ الْأَعْمَش وحمزة يبينانها، وبعضهم يترك التبيان «٨» .
وقوله: وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ (٣) .