Skip to content

معاني القرآن للفراء [سورة الدخان (٤٤) : الآيات ١٠ إلى ١١]

معاني القرآن للفراء

يحيى بن زياد الفراء

Printed page ٣/ ٣٩

ومن سورة الدخان

قوله ﷿: يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ (٤) .

أَمْراً (٥) هو منصوب بقوله: يفرق، على معنى يفرق كل أمر فرقَا وأمرا «١» وكذلك.

قوله: رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ (٦) ، يفرق ذلك رحمة من ربك، ويجوز أن تنصب الرحمة بوقوع مرسلين عليها، تجعل الرحمة هى النبي صلّى الله عليه.

وقوله: رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ (٧) .

«٢» خفضها الْأَعْمَش وأصحابه، ورفعها أهل المدينة، وَقَدْ «٣» خفضها الْحَسَن أيضًا عَلَى أن تكون تابعة لربك رب السموات.

ومن رفع «٤» جعله تابعًا لقوله: «إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ» ، ورفع أيضًا آخر «٥» عَلَى الاستئناف كما قَالَ: «وَما بَيْنَهُمَا الرَّحْمنِ» «٦» .

وقوله: تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ (١٠) يَغْشَى النَّاسَ «٧» هذا عَذابٌ (١١) .

كان النبي صلّى الله عليه دعا عليهم، فَقَالَ: اللهم أشدد وطأتك عَلَى مضمر، اللهم سنين كَسِنيِ يُوسف، فأصابهم جوعٌ، حتّى أكلوا العظام «٨» والميتة، فكانوا يرون فيما بينهم وبين السماء دخانا.