معاني القرآن للفراء
وقوله: يَغْشَى النَّاسَ هذا عَذابٌ أَلِيمٌ (١١) .
يراد بِهِ ذَلِكَ عذاب، وَيُقَال: إن النَّاس كانوا يقولون: هَذَا الدخان عذاب.
وقوله: إِنَّا كاشِفُوا الْعَذابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عائِدُونَ (١٥) .
يُقال: عائدون إلى شرككم، وَيُقَال: عائدون إلى عذاب الآخرة.
وقوله: يَوْمَ نَبْطِشُ (١٦) .
يعنى: يوم بدر، وهى البطشة الكبرى.
[١٧٢/ ب] وقوله: رَسُولٌ كَرِيمٌ (١٧) .
أي عَلَى ربه كريم «١» ، ويكون كريم من قومه «٢» لأنَّه قَالَ «٣» : ما بعث نبي إلا وهو فِي شرف «٤» قومه.
وقوله: أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبادَ اللَّهِ (١٨) .
يَقُولُ: ادفعوهم إليَّ، أرسلوهم معي، وهو قوله: «فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرائِيلَ» .
ويقال: أن أدّوا إلىّ يا عباد اللَّه، والمسألة الأولى نصب فيها العباد بأدوا.
وقوله: أَنْ تَرْجُمُونِ (٢٠) .
الرجم هاهنا: القتل وقوله: وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ (٢١) .
يَقُولُ: فاتركون لا عليّ، ولا لي وقوله: فَدَعا رَبَّهُ أَنَّ هؤُلاءِ «٥» قَوْمٌ (٢٢) .
تفتح (أنَّ) ، ولو أضمرت القول فكسرتها لكان صوابا.