Skip to content

معاني القرآن للفراء [سورة النساء (٤) : الآيات ١ إلى ٧]

معاني القرآن للفراء

يحيى بن زياد الفراء

Printed page ١/ ٢٥٣

نعلق فِي مثل السواري سُيُوفنا ... وما بينها والكَعْبِ غوط نفانف «١»

وإنما يجوز هذا فِي الشعر لضيقه.

وقرأ بعضهم «٢» تَسائَلُونَ بِهِ يريد: تتساءلون به، فأدغم التاء عند السين.

وقوله: وَلا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ ... (٢)

يقول: لا تأكلوا أموال اليتامى بدل أموالكم، وأموالهم عليكم حرام، وأموالكم حلال.

وقوله: إِنَّهُ كانَ حُوباً كَبِيراً الحوب: الإثم العظم. ورأيت بني أسد يقولون الحائب: القاتل، وقد حاب يحوب. وقرأ الْحَسَن (إنه كان حوبا كبيرا) وقوله: وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ ... (٣)

واليتامى فِي هذا الموضع أصحاب الأموال، فيقول القائل: ما عدل الكلام من أموال اليتامى إلى النكاح؟ فيقال: إنهم تركوا مخالطة اليتامى تحرجا، فأنزل اللَّه ﵎: فإن كنتم تتحرجون من مؤاكلة اليتامى فاحرجوا «٣» من جمعكم «٤» بين النساء ثُمَّ لا تعدلون بينهن، فَانْكِحُوا مَا طابَ لَكُمْ يعني الواحدة إلى الاربع.

فقال ﵎: ما طابَ لَكُمْ ولم يقل: من طاب. وذلك أنه ذهب