Skip to content

معاني القرآن للفراء [سورة البقرة (٢) : آية ٢٤٠]

معاني القرآن للفراء

يحيى بن زياد الفراء

Printed page ١/ ١٥٦

وقوله: حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى ... (٢٣٨)

فِي قراءة عَبْد اللَّه «وعلى الصلاة الوسطى» فلذلك آثرت القراء الخفض، ولو نصب على الحث عليها بفعل مضمر لكان وجها حسنا. وهو كقولك فِي الكلام: عليك بقرابتك والأم، فخصها بالبر.

وقوله: وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً وَصِيَّةً (٢٤٠) وهي فِي قراءة عَبْد اللَّه: «كتب عليهم الوصية لأزواجهم» «١» وفي قراءة أبي:

«يتوفون منكم ويذرون أزواجا فمتاع لأزواجهم» فهذه حجة لرفع الوصية. وقد نصبها قوم منهم حمزة على إضمار فعل كأنه أمر أي ليوصوا لأزواجهم وصيةً.

ولا يكون نصبا فى إيقاع «وَيَذَرُونَ» عليه.

غَيْرَ إِخْراجٍ يقول: من غير أن تخرجوهن ومثله فِي الكلام: أتيتك «٢» رغبة إليك. ومثله: «وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ» «٣» لو ألقيت «مِنْ» لقلت: غير سوء. والسوء هاهنا البرص. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْجَهْمِ، قَالَ حَدَّثَنَا الْفَرَّاءُ، قَالَ حَدَّثَنَا شَرِيكٌ «٤» عَنْ يَزِيدَ «٥» بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ مِقْسَمٍ «٦» عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: مِنْ غَيْرِ بَرَصٍ. قَالَ الْفَرَّاءُ كَأَنَّهُ قَالَ: تخرج بيضاء غير برصاء.