Skip to content

معاني القرآن للفراء

يحيى بن زياد الفراء

Printed page ١/ ٢٦

وقوله: وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ ... (٣١)

فكان عَرَضَهُمْ «١» على مذهب شخوص العالمين «٢» وسائر العالم، ولو قُصِد قَصْد الأسماء بلا شخوص جاز فيه «عرضهنّ» و «عرضها» . وهي في حرفِ عبد الله «ثم عرضهن» وفي حرف أبي «ثم عرضها» ، فإذا قلت «عرضها» جاز أن تكون للأسماء دون الشخوص وللشخوص دون الأسماء.

وقوله: يَا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمائِهِمْ ... (٣٣)

إن همزت قلت أَنْبِئْهُمْ ولم يجز كسر الهاء والميم لأنها همزة وليست بياء فتصير مثل «عليهم» . وإن ألقيت الهمزة فأثبت الياء أو لم تثبتها جاز رفعُ «هُمْ» وكسرها على ما وصفت لك في «عليهم» و «عليهم» .

وقوله: وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونا ... (٣٥)

إن شئت جعلت فَتَكُونا جوابا نصبا، وإن شِئتَ عطفتَه على أول الكلام فكان جزْما مثل قول امرئ القيس:

فقلتُ له صَوِّبْ ولا تجهدنه ... فيذرك من أخرى القطاة فتزلق «٣»