Skip to content

معاني القرآن للفراء

يحيى بن زياد الفراء

Printed page ١/ ٧٤

وقوله: أُولئِكَ مَا كانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوها إِلَّا خائِفِينَ (١١٤) هذه «١» الروم كانوا غزوا بيت المقدس فقتلوا وحرقوا وخربوا المسجد. وإنما أظهر اللَّه عليهم المسلمين فِي زمن عُمَر- ﵀ فبنوه، (ولم) «٢» تكن الروم تدخله إلا مستخفين، لو علم بهم لقتلوا.

وقوله: لَهُمْ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ ... (١١٤)

يقال: إن مدينتهم الأولى أظهر اللَّه عليها المسلمين فقتلوا مقاتلهم، وسبوا الذراري والنساء، فذلك الخزي.

وقوله: وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ (١١٤) يقول فيما وعد اللَّه المسلمين من فتح الروم، ولم يكن بعد «٣» .

وقوله: كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ (١١٦) يريد مطيعون، وهذه خاصة لأهل الطاعة ليست بعامة.

وقوله: فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (١١٧) رفع ولا يكون نصبا، إنما «٤» هى مردودة على «يَقُولُ» [فإنما يقول فيكون] «٥» .

وكذلك قوله: «وَيَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ قَوْلُهُ الْحَقُّ» «٦» رفعٌ لا غير. وأما التي فِي النحل: «إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ» فإنها نصب «٧» ،