معاني القرآن للفراء
وقبله:
وإذا تكون شديدةٌ أُدْعَى لها ... وإذا يحاسُ الحيس يدعى جندب «١»
وقوله: فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً ... (٢٠٠)
كانت العرب إذا حجوا فِي جاهليتهم وقفوا بين المسجد بمنى وبين الجبل، فذكر أحدهم أَبَاه بأحسن أفاعيله: اللهم كان يصل الرحم، ويقري الضيف. فأنزل اللَّه ﵎: «فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً» فأنا الَّذِي فعلت ذلك بكم وبهم.
وقوله: فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا ... (٢٠٠)
كان أهل الجاهلية يسألون المال والإبل والغنم فأنزل «٢» الله: «منهم من يسئل الدنيا فليس له فِي الآخرة خلاق» يعني نصيبا.
وقوله: وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُوداتٍ ... (٢٠٣)
هى العشر [و] «٣» المعلومات: أيام التشريق كلها، يوم النحر وثلاثة أيام التشريق.
فمن المفسرين من يجعل المعدودات أيام التشريق أيضا، وأما المعلومات «٤» فإنهم