Skip to content

معاني القرآن للفراء

يحيى بن زياد الفراء

Printed page ١/ ٧٦

وقوله: وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ ... (١٢٤)

يقال: أمره بخلالٍ عشرٍ من السنة خمس فِي الرأس، وخمس فِي الجسد فأما اللاتي فِي الرأس فالفرق «١» ، وقص الشارب، والاستنشاق، والمضمضة، والسواك.

وأما اللاتي فِي الجسد فالختان، وحلق العانة، وتقليم الأظافر، ونتف الرفغين يعني الإبطين. قال الفرّاء: ويقال للواحد رفع «٢» والاستنجاء.

فَأَتَمَّهُنَّ: عمل بهن فقال اللَّه ﵎: إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً:

يهتدى بهداك ويستنّ بك، فقال: ربّ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي على المسألة «٣» .

وقوله: لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ ... (١٢٤)

يقول: لا يكون للمسلمين إمام مشرك. وفي قراءة عَبْد اللَّه: «لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِون» . وقد فسر هذا لأن «٤» ما نالك فقد نلته، كما تقول: نلت خيرك، ونالني خيرك.

وقوله: وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثابَةً لِلنَّاسِ ... (١٢٥)

يثوبون إليه- من المثابة والمثاب- أراد: من كل مكان. والمثابة «٥» فِي كلام العرب كالواحد مثل المقام والمقامة.