معاني القرآن للفراء
بِمُصَيْطِرٍ ومثله مِمّا يَجوز أن يستثنى (الاسماء «١» لَيْسَ قبلها) شيء ظاهر قولك:
إني لاكره الخصومة والمِرَاء، اللَّهُمَّ إِلا رَجلا يريد بذلك الله. فجازَ استثناء الرجل ولم يذكر قبله شيء من الاسماء لأن الخصومة والمِرَاء لا يكونان إلا بين الآدميّين.
وقوله: قُلُوبُنا غُلْفٌ (١٥٥) أي «٢» أوعية للعلم تعلمه «٣» وتعقله، فما لنا لا نفهمُ ما يأتي بِهِ (مُحَمَّد ﷺ فَقَالَ اللَّه ﵎ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْها بِكُفْرِهِمْ فَلا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا.
وقوله: وَما قَتَلُوهُ وَما صَلَبُوهُ ... (١٥٧)
الْهَاء هاهنا لعيسى ﷺ.
وقوله وَما قَتَلُوهُ يَقِيناً الْهَاء هاهنا للعلم، كما تَقُولُ قتلته علمًا، وقتلته يقينًا، للرأي والحديث والظنّ.
وقوله: وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ ... (١٥٩)
معناهُ: من ليؤمنَّن بِهِ قبل موته. فجاء التفسير بوجهين أحدهما أن تكون الْهَاء فِي موته لعيسى، يقول: يؤمنونَ إِذَا أنزل «٤» قبل موته، وتكون الملّة والدين واحدا.