Skip to content

معاني القرآن للفراء [سورة النساء (٤) : آية ٨١]

معاني القرآن للفراء

يحيى بن زياد الفراء

Printed page ١/ ٢٧٨

وقوله: وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هذِهِ مِنْ عِنْدِكَ ... (٧٨)

وذلك أن اليهود لما أتاهم النَّبِيّ ﷺ بالمدينة قَالُوا: ما رأينا رجلا أعظم شؤما من هذا نقصت ثمارنا وغلت أسعارنا. فقال اللَّه ﵎:

إن أمطروا وأخصبوا قَالُوا «١» : هذه من عند اللَّه، وإن غلت أسعارهم قَالُوا: هذا من قبل مُحَمَّد ﷺ .

يقول اللَّه ﵎: قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ.

وقوله: فَمالِ هؤُلاءِ الْقَوْمِ (فمال) كثرت فِي الكلام، حَتَّى توهموا أن اللام متصلة ب (ما) وأنها حرف فِي بعضه. ولا تصال القراءة لا يجوز الوقف على اللام لأنها لام خافضة.

وقوله: طاعَةٌ (٨١) الرفع على قولك: منا طاعة، أو أمرك طاعة. وكذلك قُلْ لا تُقْسِمُوا طاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ

«٢» معناه- والله أعلم-: قولوا: سمع وطاعة. وكذلك التي فى سورة مُحَمَّد ﷺ فَأَوْلى لَهُمْ طاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ «٣» ليست بمرتفعة ب (لهم) . هى مرتفعة على الوجه الَّذِي ذكرت لك. وذلك أنهم أنزل عليهم الأمر بالقتال فقالوا:

سمع وطاعة، فإذا فارقوا محمّدا ﷺ غيروا قولهم. فقال اللَّه ﵎ فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ وقد يقول بعض النحويين: وذكر فيها القتال،