معاني القرآن للفراء
إِبْرَاهِيم ﷺ فوجد ريح الطعام، فقال: من أين هَذَا؟ فقالت امرأة إِبْرَاهِيم ﷺ: هَذَا من عند خليلك الْمصْرِيّ. قَالَ فقال إِبْرَاهِيم:
هَذَا من عند خليلي الله لا من عند خليلي الْمصْرِيّ. قَالَ: فذلك خُلّته.
وقوله: قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَما يُتْلى ... (١٢٧)
(معناهُ: «١» قل الله يفتيكم فيهنَّ وما يُتلى) . فموضع (ما) رفع كأنه «٢» قَالَ: يفتيكم فيهنّ ما يتلى عليكم. وإن شئت جعلت ما فِي موضع خفض «٣» : يفتيكم الله فيهنّ وما يتلى عليكم غيرهنّ.
وقوله: وَالْمُسْتَضْعَفِينَ فِي موضع خفض، عَلَى قوله «٤» : يفتيكم فيهنّ وفى المستضعفين. وقوله: وَأَنْ تَقُومُوا (أن) موضع خفض عَلَى قوله: ويفتيكم فِي أن تقوموا لليتامى بالقسط.
وقوله: خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً ... (١٢٨)
والنشوز يكون من قِبَل المرأة والرجل. والنشوز هاهنا من الرجل «٥» لامن المرأة.
ونشوزه أن تكون تَحته المرأة الكبيرة فيريد أن يتزوج عليها شَابَّةً فيؤثرها فِي القسمة والجماع. فينبغي لَهُ أن يقول للكبيرة: إني أريد أن أتزوج عليك شابَّة وأوثرها عليك، فإن هي رضيت صلح ذَلِكَ لَهُ، وإن لَمْ ترض فلها من القسمة ما للشابّة.