Skip to content

معاني القرآن للفراء [سورة النساء (٤) : آية ١٢٥]

معاني القرآن للفراء

يحيى بن زياد الفراء

Printed page ١/ ٢٨٩

وقد قرئت إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلا أُنُثا جمع الإناث، فيكون مثل جَمع الثمار والثمر كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ «١» .

وقوله: نَصِيباً مَفْرُوضاً ... (١١٨)

جعل الله لَهُ عَلَيْهِ السبيل فهو كالمفروض.

وقوله: وَلَأُضِلَّنَّهُمْ ... (١١٩)

وَفِي قراءة أُبَيّ «وأُضلهم وأُمَنِّيهم» .

وقوله: وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا ... (١٢٥)

يقول القائل: ما هَذِه الخُلَّة؟ فذُكِر أنَّ إبراهيم ﷺ كان يضيف الضيفان ويُطعم الطعام، فأصابَ الناس سنة جدب فعزَّ الطعام. فبعث إبراهيم ﷺ إلى خليل لَهُ بِمصر كانت الميرة من عنده، فبعث غلمانه معهم الغرائر والابل ليميره، فردّهم وقال: إِبْرَاهِيم لا يريد هَذَا لنفسه، إنما يريده لغيره. قَالَ:

فرجع غلمانه «٢» ، فمرّوا ببطحاء «٣» لينة. فاحتملوا من رملها فملئوا الغرائر استحياء من أن يردّوها فارغة، فرُدّوا عَلَى إِبْرَاهِيم ﷺ فأخبروه الخبر وامرأته نائمة، فوقع عَلَيْهِ «٤» النوم هَمّا، وانتبهت والناس عَلَى الباب يلتمسون الطعام «٥» . فقالت للخبّازين: افتحوا هذه الغرائر واعتجنوا، ففتحوها فإذا أطيب طعام، فعجنوا واختبزوا. وانتبه