Skip to content

معاني القرآن للفراء [سورة النساء (٤) : الآيات ١١٧ إلى ١١٩]

معاني القرآن للفراء

يحيى بن زياد الفراء

Printed page ١/ ٢٨٨

ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ «١» ف (مَنْ) حينئذ فِي موضع رفع. وأمّا النصب فأن تَجعل النجوى فعلا. فإذا استثنيت الشيء من خلافه كَانَ الوجه النصب، كما قَالَ الشاعر «٢» :

وقفتُ فيها أُصَيْلانًا أُسائلها ... عَيَّت جوابا وما بالربع مِن أحدِ «٣»

إِلا الأوارِيّ لأيًا ما أُبيِّنها ... والنؤى كالحوض بالمظلومة الجلد «٤»

وقد يكون فِي موضع رفع وإن ردّت عَلَى خلافها كما قَالَ الشاعر «٥» :

وبلد لَيْسَ بِهِ أنيسُ ... إلا اليعافِيرُ وَإِلا الْعِيسُ «٦»

وقوله: إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِناثاً ... (١١٧)

يقول: اللات والعُزَّى وأشباههما من الآلهة المؤنثة. وقد قرأ ابن عباس إِن يدعون من دونه إلا أُثْنًا جمع الوثن فضم الواو فهمزها، كما قال وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ «٧»