Skip to content

معاني القرآن للفراء [سورة النساء (٤) : الآيات ٣٤ إلى ٣٦]

معاني القرآن للفراء

يحيى بن زياد الفراء

Printed page ١/ ٢٦٥

وَلا تَتَمَنَّوْا ما فَضَّلَ اللَّهُ وقد جاء «١» : لا يتمنين أحدكم مال أخيه، ولكن ليقل:

اللهم ارزقني، اللهم أعطني.

وقوله: فَالصَّالِحاتُ (٣٤) وفي قراءة عَبْد اللَّه فالصوالح قوانت «٢» تصلح فواعل وفاعلات فِي جمع فاعلة.

وقوله: بِما حَفِظَ اللَّهُ القراءة بالرفع. ومعناه: حافظات لغيب أزواجهن بما حفظهن اللَّه حين أوصى بهن الأزواج. وبعضهم يقرأ بِما حَفِظَ اللَّهُ فنصبه على أن يجعل الفعل واقعا كأنك قلت: حافظات للغيب بالذي يحفظ اللَّه كما تقول: بما أرضى اللَّه، فتجعل الفعل لما، فيكون فِي مذهب مصدر. ولست أشتهيه لأنه ليس بفعل لفاعل معروف، وإنما هُوَ كالمصدر.

وقوله: فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا يقول: لا تبغوا عليهن عللا.

وقوله: وَاللَّاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ جاء التفسير أن معنى تخافون: تعلمون.

وهي كالظن لأن الظان كالشاك والخائف قد يرجو. فلذلك ضارع الخوف الظن والعلم ألا ترى أنك تقول للخبر يبلغك: أما والله لقد خفت ذاك، وتقول: ظننت ذلك، فيكون معناهما واحدا. ولذلك قال الشاعر:

ولا تدفننّى بالفلاة فإنني ... أخاف إذا ما مت أن لا أذوقها «٣»

وقال الآخر:

أتاني كلام عن نصيب يقوله ... وما خفت يا سلام أنك عائبى