Skip to content

معاني القرآن للفراء

يحيى بن زياد الفراء

Printed page ١/ ٢٧٠

فإذا سئلوا فقالوها «١» ختم على أفواههم وأذن لجوارحهم فشهدت عليهم. فهنالك يودون أنهم كانوا ترابا ولم يكتموا اللَّه حديثا. فكتمان الحديث هاهنا فِي التمني «٢» .

ويقال: إنما المعنى: يومئذ «٣» لا يكتمون اللَّه حديثا ويودون لو تسوى بهم الأرض.

وقوله: لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى ... (٤٣)

نزلت فِي نفر من أصحاب مُحَمَّد ﷺ شربوا وحضروا الصلاة مع رسول اللَّه ﷺ قبل تحريم الخمر. فأنزل اللَّه ﵎ لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ مع رسول اللَّه ﷺ، ولكن صلوها فِي رحالكم.

ثُمَّ قال وَلا جُنُباً أي لا تقربوها جنبا حَتَّى تَغْتَسِلُوا.

ثم استثنى فقال إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ يقول: إلا أن تكونوا مسافرين لا تقدرون على الماء ثم قال فَتَيَمَّمُوا والتيمم: أن تقصد الصعد الطيب حيث كان. وليس التيمم إلا ضربة للوجه وضربة لليدين للجنب وغير الجنب.

وقوله: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا ... (٤٤)

أَلَمْ تَرَ فِي عامة القرآن: ألم تخبر. وقد يكون فى العربية: أما ترى، أما تعلم.