Skip to content

التبيان في أيمان القرآن - ط عطاءات العلم الكلام عن الدماغ

التبيان في أيمان القرآن - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٦٠٤

"الآمَّة"، و"المَأْمُومَة" التي فيها ثُلُث الدِّية، وهي الجراحة التي تبلغ "أُمَّ الدِّمَاغ".

ويقال لكل (١) تجويفٍ في "الدِّمَاغ": بَطْنٌ، وهي ثلاث بُطُون.

وبين بَطْنَي "الدِّماغ" اللَّذَين في مؤخَّرِهِ ووَسْطِه مَجْرَى، وفيه قطعةٌ من "الدِّمَاغ" مستطيلةٌ؛ شبيهةٌ بالدُّودَة، يَنْسَدُّ ذلك المَجْرَى وينفتح بها.

وتحت "الدِّماغ" شبكَةٌ مبسوطَةٌ مؤلَّفَةٌ من "عُرُوقٍ ضَوَارِب"، يتولَّد فيها روحٌ نفسانيٌّ، ومنها ينفُذُ إلى البَطْنَين اللَّذَين في مُقَدَّم "الدِّمَاغ".

وفي "الدِّمَاغ": البِرْكَةُ، والحَوضُ، والقِمْعُ، والدُّودةُ، والبُطُونُ، والأغشيةُ، ومبادئُ الأعصاب.

ويحتوي "الدِّمَاغ" على ثلاث خزائن؛ نافِذٍ بعضُها إلى بعضٍ، وتسمَّى: "بطونًا":

فالأُولَى: في مُقَدَّمِه وتنقسم إلى بَطْنَين.

والثانية: في وَسْطه.

والثالثة: في مُؤَخَّرِهِ.

وجوهر "الدِّماغ": مُخِّيٌّ مُتَزَرِّدُ الشَّكْل، كأنَّه زَرَدٌ (٢) مجموع. والرُّوحُ النفسانيُّ مُثْبَتٌ (٣) في خلل الزَّرَد.