Skip to content

التبيان في أيمان القرآن - ط عطاءات العلم اختلافهم في النجوم التي أقسم الله بمواقعها

التبيان في أيمان القرآن - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٣٢١

فصل

ومن ذلك قوله تعالى: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ (٧٥) وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ (٧٦) إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ (٧٧) فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ (٧٨) لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ (٧٩) تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٨٠)﴾ [الواقعة: ٧٥ - ٨٠].

ذكر - سبحانه - هذا القَسَمَ عقيب ذكر القيامة الكبرى، وأقسام الخَلْقِ فيها، ثُم ذكر الأدلَّةَ القاطعةَ على قدرته على المَعَاد بالنَّشْأة الأولَى، وإخراجِ النَّبَاتِ من الأرض، وإنزالِ الماء من السماء، وخَلْقِ النَّار. ثُمَّ ذكر بعد ذلك أحوال النَّاس في القيامة الصغرى عند مفارقة "الرُّوح" للبدن.

وأقسَمَ بمواقع النُّجُوم على ثبوت القرآن، وأنَّه تنزيله.

وقد اختُلِفَ في النُّجُوم التي أقسَم بمواقعها:

فقيل: هي آيات القرآن، ومواقعها: نزولها شيئًا بعد شيء. هذا قول ابن عباس ﵄ في رواية عطاء، وقولُ: سعيد بن جبير، والكلبي، ومقاتل (١)، وقتادة.

وقيل: النُّجُوم (٢) هي الكواكب، ومواقِعُها: مساقِطُها عند غروبها. هذا قول أبي عبيدة (٣) وغيره.