Skip to content

التبيان في أيمان القرآن - ط عطاءات العلم فصل: بيان معنى "الكنود" في اللغة

التبيان في أيمان القرآن - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١٢٥

العاديات، والموريات؛ لما فيه من معنى الفعل، وكان ذكرُ (١) الفعل في "أثَرْنَ" و"وَسَطْنَ" أحسنَ من ذكر الاسم؛ لأنَّه - سبحانه - قَسَّمَ أفعالهنَّ إلى قسمين: وسيلةٍ، وغايةٍ.

فالوسيلة هي العَدْوُ وما يتبعه من الإيْرَاءِ والإغَارَةِ.

والغاية هي توسُّط الجَمْعِ وما يتبعه من إثارة النَّقْع.

فهُنَّ عادياتٌ، مورياتٌ، مُغِيراتٌ، حتَّى يتوَسَّطْنَ الجَمْعَ، ويُثِرنَ النَّقْعَ.

فالأوَّلُ: شَأنُهُنَّ الذي أُعْدِدْنَ له.

والثاني: فعلُهُنَّ الذي انْتَهَين إليه، والله أعلم.

<رمز>فصل (٢) </رمز>

فهذا شأن القَسَم، وأمَّا شأن المُقْسَم عليه فهو حال الإنسان، وهو كونُ الإنسان كَنُودًا -بشهادته على نفسه، أو شهادة ربِّه عليه -، وكونُه بخيلًا لحُبِّه المال.

و"الكَنُود": الكَفُور للنِّعمة، وفعله: كَنَدَ يَكْنُدُ كُنُودًا، مثل: كَفَرَ يَكْفُرُ كُفُورًا. والأرض الكَنُود: التي لا تنبت شيئًا، وامرأةٌ كُنُدٌ أي: كَفُورٌ للمعاشرة (٣).

وأصل اللفظة: مَنْعُ الحقِّ والخير، ورجلٌ كَنُودٌ: إذا كان مانعًا لما