Skip to content

التبيان في أيمان القرآن - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١٣٣

فصل

ومن ذلك إقسامُهُ - سبحانه - بـ "العَصْر" على حال الإنسان في الآخرة، وهذه السورة على غاية اختصارها لها شأنٌ عظيمٌ، حتَّى قال الشافعيُّ ﵀: "لو فكَّرَ النَّاسُ كلُّهم فيها لَكَفَتْهُم" (١).

و"العَصْر" المُقْسَمُ به:

قيل: هو الوقت الذي يلي المغرب من النَّهار (٢).

وقيل: هو آخر ساعةٍ من (٣) ساعاته.

وقيل: المراد صلاة العَصْر (٤).

وأكثر المفسِّرين على أنَّه الدَّهْر (٥)، وهذا هو الراجح.

وتسميةُ "الدَّهْرِ" عَصْرًا أمرٌ معروفٌ في لغتهم، قال:

ولن يَلْبَثَ (٦) العَصْرَانِ: يومٌ وليلةٌ … إذا طَلَبَا أَنْ يُدْرِكَا ما تَيَمَّمَا (٧)