Skip to content

التبيان في أيمان القرآن - ط عطاءات العلم فصل: الكلام عن الدم، وهو نوعان: لطيف وغليظ

التبيان في أيمان القرآن - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٥٨٧

"الكبد" في العرق الأعظم المعروف (١) بـ "الأجوف"، بعد أن تَصَفَّت (٢) عنه المائية إلى آلة البَول، فيسلك هذا "الدَّم" في "الأَوْرِدَةِ" المُتَشَعِّبة من "الأَجْوَف"، ثُمَّ في جَدَاوِلَ مُتَشَعِّبة (٣) من "الأَوْرِدَةِ"، ثُمَّ في سَوَاقٍ مُتَشَعِّبة من الجداول، ثُمَّ في رَوَاضِعَ مُتَشَعِّبة من (٤) السَّوَاقي، ثُمَّ في عُرُوقٍ دِقَاقٍ (٥) شَعْرِيَّةٍ، ثُمَّ يَرْشَحُ من أفواهها في الأعضاء لتغتذي به، فتُحِيلُهُ الأعضاء، وتسيرُ به بجواهرها، فيصير في "اللَّحْم" لحمًا، وفي "العَظْم" عَظْمًا، وفي "العَصَب" عَصَبًا، وفي "الظُّفُر" ظُفُرًا، وفي "الشَّعْر" شَعْرًا، وفي السَّمْع والبصر وآلةِ الحِسِّ كذلك. فتبارك من هذا صُنْعُهُ في قَطْرةٍ من ماءٍ مهينٍ.

فصل

و"الدَّمُ" هو الخِلْطُ الأصليُّ، والغذاءُ الحقيقيُّ للبدن، والمُخْلَفُ عليه بَدَل ما ينقص ويتحلَّلُ منه، والأخلاط الأُخَر كالأَبَازِير والتَّوَابِل.

وهو صنفان:

١ - لطيفٌ؛ وهو دم "القلب".

٢ - وغليظٌ؛ وهو دم "الكبد".