التبيان في أيمان القرآن - ط عطاءات العلم
"المعدة"، فَيُدَغْدِغُهُ بالحُمُوضَة التي فيه، فتتحرك الشهوةُ، وتحسُّ بالجوع، فتطلب الأعضاء القصوى معلُومَها ورَاتِبَها من الأعضاء التي تليها، وتطلبه الأعضاء التي تليها من التي تجاورها، وهكذا حتَّى ينتهي الطلب إلى "المعدة".
فالجوعُ: طَلَبُ الأعضاءِ (١) القُصْوَى معلومَها من الأعضاءِ (٢) الدنيا.
فصل
ولمَّا اقتضت حكمة الرَّبِّ ﷻ، وتقدَّسَت أسماؤه، ولا إله غيره - حيث كان بدنُ الإنسان مشبهًا في أحواله بالمدينة = أن يوجد فيه (٣) أعضاء رئيسة تقوم بمصالحه - كما يقوم رؤساء المدينة بمصالحها - تكون له (٤) بمنزلة الولاة والأمراء. وأعضاء تكون خادمةً لهذه الأعضاء الرئيسة؛ فإنَّ الرئيس لا يكون رئيسًا إلا بمرؤوس، وهي بمنزلة: الشُّرَط، والجَلَاوِزَة (٥)، والنُّقَبَاء (٦). وأن يوجد فيه أعضاء كالرعيَّةِ؛ وهي قسمان:
١ - ماله اتصالٌ بالرؤساء، وإن لم يكن اتِّصالُهُ (٧) اتِّصَالَ خدمةٍ.