التبيان في أيمان القرآن - ط عطاءات العلم
Printed page ١٢٤
وتفسير النَّاس يدور على ثلاثة أصول:
١ - تفسيرٌ على اللفظ؛ وهو الذي ينحو إليه المتأخرون.
٢ - وتفسيرٌ على المعنى؛ وهو الذي يذكره السلف.
٣ - وتفسيرٌ على الإشارة والقياس؛ وهو الذي ينحو إليه كثيرٌ من الصوفية وغيرهم. وهذا لا بأس به بأربعة شرائط:
١ - أن لا يناقض معنى الآية.
٢ - وأن يكون معنىً صحيحًا في نفسه.
٣ - وأن يكون في اللفظ إشعارٌ به.
٤ - وأن يكون بينه وبين معنى الآية ارتباطٌ وتلازُمٌ.
فإذا اجتمعت هذه الأمور الأربعة كان استنباطًا حسنًا.
وأضعفُ من ذلك كلِّه قولُ ابنِ جُريج: " ﴿فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا (٢)﴾ يعني: فالمُنْجِحَات أَمْرًا، يريد البالغين نُجْحَهُم فيما طلبوه" (١).
وعطف قوله: ﴿فَأَثَرْنَ﴾ و ﴿فَوَسَطْنَ﴾ - وهما فِعْلَان - على: