Skip to content

التبيان في أيمان القرآن - ط عطاءات العلم من قال إنها "الإبل" تأولوا الآية على وجوه بعيدة

التبيان في أيمان القرآن - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١٢٢

مُؤَذِّنًا أَمْسَكَ، وإلا أَغَارَ (١).

ولمَّا علم أصحاب الإبل أنَّ أَخْفَافَها أَبْعَدُ شيءٍ من وَرْي النَّارِ؛ تأوَّلُوا الآيةَ على وجوهٍ بعيدة.

فقال محمد بن كعب القُرَظي: "هُمُ الحاجُّ إذا أوقدوا نيرانَهم ليلةَ المزدلفة" (٢).

وعلى هذا فيكون (٣) التقدير: فالجماعات المُورِيَات.

وهذا خلاف الظاهر؛ وإنَّما "المُورِيات" هي: العَادِيَات، وهي: المُغِيرات.

روى سعيد بن جبير، عن ابن عباس: "هم الذين يغيرون، فَيُورُون بالليل نيرانهم لطعامهم وحاجتهم" (٤). كأنَّه أخَذَهُ من قوله تعالى: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ (٧١)﴾ [الواقعة: ٧١].

وهذا إن أُريد به التمثيل، وأنَّ الآية تدلُّ عليه = فصحيحٌ. وإن أُريد به اختصاص "الموريات" به فليس كذلك؛ لأنَّ "الموريات" هي