Skip to content

التبيان في أيمان القرآن - ط عطاءات العلم من قال إنها "الإبل" تأولوا الآية على وجوه بعيدة

التبيان في أيمان القرآن - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١٢٣

العاديات بعينها، ولهذا عطفها عليها بـ "الفاء" التي للتسبيب (١)، فإنَّها عَدَتْ فأَوْرَتْ.

وقال قتادة: "الموريات" هي الخيلُ؛ تُورِي نارَ العداوة بين المُقْتَتِلين" (٢).

وهذا ليس بشيء، وهو بعيدٌ من معنى الآية وسياقها.

وأضعف منه قول عكرمة: "هي الألسنةُ؛ تُورِي نارَ العداوة بِعِظَم ما تتكلَّم به" (٣).

وأضعف منه ما ذكر عن مجاهد: "هي أفكار الرجال؛ تُورِي نارَ المكر والخديعة في الحرب" (٤).

وهذه الأقوال إن أُريد بها أنَّ اللفظَ دلَّ عليها وأنَّها هي المراد = فَغَلَطٌ، وإن أُريد أنَّها أُخِذت من طريق الإشارة والقياس؛ فأمرها قريبٌ (٥).