Skip to content

التبيان في أيمان القرآن - ط عطاءات العلم اختلافهم في تقدير قوله تعالى: ﴿بأيكم المفتون﴾

التبيان في أيمان القرآن - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٣٢٠

بأيِّكُم الفتنة، و"الباء" على هذا ليست بزائدة. قاله الأخفش (١).

الثالث: أنَّ "المَفْتُون" مفعولٌ على بابه، ولكن هنا مضافٌ محذوفٌ تقديره: بأيِّكُم فُتُون المَفْتُون، وليست "الباء" زائدةً. قاله الأخفش (٢) أيضًا.

الرابع: أنَّ "الباء" بمعنى "في"، والتقدير: في أَيِّ فريقٍ منكم النَّوع المفتون، و"الباء" على هذا ظرفية (٣).

وهذه الأقوال كلُّها تكلُّفٌ ظاهِرٌ لا حاجة إلى شيءٍ منه، و ﴿فَسَتُبْصِرُ﴾ مضمَّنٌ (٤) معنى: تَشْعُرُ وتَعْلَمُ، فعُدِّيَ بـ "الباء"، كما تقول: ستشعر بكذا، وتَعْلَمُ به. قال تعالى: ﴿أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى (١٤)﴾ [العلق: ١٤]، وإذا دعاك اللفظ إلى (٥) المعنى من مكانٍ قريبٍ فلا تُجِبْ من دعاك إليه من مكانٍ بعيدٍ.